44/05/09 (02 ديسمبر 2022)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
احصائيات الزوار
Flag Counter
شبكة التقوى الاسلاميه

البحث في الموقع

أحبّاء الله تعالى
قصص و عبر

 

أحبّاء الله تعالى

قال أبو عبد الله (عليه السّلام): إنّ الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفَيْ عام، فجعل أعلاها وأشرفها (أرواح) محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعليّ والحسن والحسين (عليه السّلام) والأئمّة صلوات الله عليهم، فعرضها على السّماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم، فقال الله تبارك وتعالى للسّماوات والأرض والجبال: هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمّة بريّتي، ما خلقت خلقًا هو أحب إليّ منهم، لهم ولمن تولاّهم خلقت جنّتي، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري، فمن ادّعى منزلتهم منّي ومحلّهم من عظمتي عذّبته عذابًا لا أعذّبه أحدًا من العالمين، وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري، ومن أقرّ بولايتهم ولم يدع منزلتهم منّي ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي، وأبحتهم كرامتي، وأحللتهم جواري، وشفّعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي، فولايتهم أمانة عند خلقي، فأيّكم يحملها بأثقالها ويدّعيها لنفسه (دون خيرتي)؟ فأبت السّماوات والأرض والجبال أن يحملنها، وأشفقن منها من ادّعاء منزلتها وتمنّي محلّها من عظمة ربّهم، فلمّا أسكن الله (عزّ وجلّ) آدم (عليه السّلام) وزوجته الجنّة قال لهما: ﴿ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ ﴾ يعنى شجرة الحنطة ﴿ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ فنظرا إلى منزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنّة فقالا: ربّنا لمن هذه المنزلة؟ فقال الله جلّ جلاله: إرفعا رؤوسكما إلى ساق العرش، فرفعا رؤوسهما، فوجدا أسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسن والأئمّة (عليهم السّلام) مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار جلّ جلاله، فقالا: يا ربّنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما أحبّهم إليك وما أشرفهم لديك؟ فقال الله جلّ جلاله: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي وأمنائي على سرّي، إيّاكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد وتمنّيا منزلتهم عندي ومحلّهم من كرامتي، فتدخلان بذلك في نهيي وعصياني فتكونا من الظّالمين، قالا: ربّنا ومن الظّالمون؟ قال: المدّعون لمنزلتهم بغير حقّ، قالا: ربّنا فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتّى نراها كما رأينا منزلتهم في جنّتك، فأمر الله تبارك وتعالى النّار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النّكال والعذاب وقال (عزّ وجلّ): مكان الظّالمين لهم المدّعين لمنزلتهم في أسفل درك منها، كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها، وكلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب، يا آدم ويا حوّاء لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري، وأحلّ بكما هواني ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ وحملهما على تمنّي منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتّى أكلا من شجرة الحنطة، فعاد مكان ما أكلا شعيرًا فأصل الحنطة كلّها ممّا لم يأكلاه، وأصل الشّعير كلّه ممّا عاد مكان ما أكلاه، فلمّا أكلا من الشّجرة طار الحليّ والحلل عن أجسادهما وبقيا عريانَيْن، ﴿ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ قال: اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنّتي من يعصيني، فهبطا موكولَيْن إلى أنفسهما في طلب المعاش، فلمّا أراد الله (عزّ وجلّ) أن يتوب عليهما جاءهما جبرائيل (عليه السّلام) فقال لهما: إنّكما إن ظلمتما أنفسكما بتمنّي منزلة من فُضِّل عليكما فجزاؤكما كما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله (عزّ وجلّ) إلى أرضه، فسلا ربّكما بحقّ الأسماء الّتي رأيتموها على ساق العرش حتّى يتوب عليكما، فقالا: اللّهمّ إنا نسألك بحقّ الأكرمين عليك محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة إلا تبت علينا ورحمتنا، فتاب الله عليهما إنَّه هو التّوّاب الرّحيم، فلم يزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من (أمّتهم) فيأبون حملها ويشفقون من ادّعائها، وحملها الإنسان الّذي قد عرف بأصل كلّ ظلم منه إلى يوم القيامة وذلك في قول الله (عزّ وجلّ): ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً ﴾ [291] .

الهوامش

[291] بحار الأنوار: ج 26، ص 320.

المصدر

https://www.qurankarim.org/

 

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 2 أيام
مشرف عام 43 أسابيع
المشرف العام 201 أسابيع
السيد كرار 513 أسابيع
Erronryoscito 612 أسابيع
benaelmo 613 أسابيع
vitrya 613 أسابيع
baenals 613 أسابيع
walcfaus 613 أسابيع
jaggche 613 أسابيع

الزيارات غير المكررة: 23,693,404 وقت التحميل: 0.01 ثانية