لا تغضب
نشر من قبل الحكمة في 10:34 صباحا - 28 07 1438 هـ (24 04 2017 م)

أتى المدينة رجل من البادية وذهب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يستنصحه فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تغضب". وعندما رجع إلى قبيلته أُخبر بأنَّ بعض صبيانها سرقوا مالاً من قبيلة أخرى فعوملوا بالمثل، فأسفرت


تفاصيل الخبر

لا تغضب

أتى المدينة رجل من البادية وذهب إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يستنصحه فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تغضب".

وعندما رجع إلى قبيلته أُخبر بأنَّ بعض صبيانها سرقوا مالاً من قبيلة أخرى فعوملوا بالمثل، فأسفرت النتيجة باصطفاف القبيلتين للقتال وإشعال نار الحرب، فلمّا سمع الأعرابيُّ بهذا الخبر اضطرمت نار الغضب في داخله، فقام وطلب سرجه والتحق بصف قومه. وبينما هو كذلك إذا بشريط الذكريات يتوالى في ذهنه، فتذكَّر أنَّه ذهب إلى المدينة وطلب من النبيّ أن ينصحه، وكانت نصيحة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له: "لا تغضب".

ساعتئذٍ ثاب الأعرابيُّ إلى رشده ورجع إليه عقله، ففكّر في نفسه: "فيم الانفعال؟ ما هذا الاستعداد للحرب والقتال؟ وفيمَ الغضب من غير سبب"؟ وإذا بنصيحة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تدعوه إلى نصح زعماء أعدائه فناداهم قائلاً: يا قوم علام هذا النزاع؟ إن كان لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر، فعليّ في مالي أنا أوفيكموه، فليس هنالك من سبب للقتال وسفك الدماء.

فلمّا سمع زعماء القوم كلامه تحرّكت في نفوسهم الغيرة والشهامة وقالوا: "فما كان فهو لكم، ونحن أولى بذلك منكم" فتصالح الطرفان ورجع الصفّان كلّ إلى قبيلته.

المصدر

 

كتاب قصص الأبرار الشهيد العلامة الشيخ مرتضى مطهري، ، القصّة 13 ص23.