39/03/04 (22 نوفمبر 2017)
القائمة الرئيسية

 

عدد زوار الشبكة
copy html code
البحث في الموقع

كيف نبني التسامح وكيف نواجه مشاعر الكراهيّة ومع من يكون التسامح وما مجالاته ؟
دروس أخلاقية

كيف نبني التسامح وكيف نواجه مشاعر الكراهيّة ومع من يكون التسامح وما مجالاته ؟

الجواب :

أمّا التسامح يُعتبر من الأخلاق الحسنة التي أكّد عليها الإسلام كثيراً ، وهو من مظاهر حُسن الخُلق الذي أعتبره علماء الأخلاق من الفضائل ، وما يقابلها من التشدّد والتعنّت خلق رذيل.

فلابدّ للمؤمن من أن يروّض نفسه على أن يتاسمح في علاقاته مع الآخرين ، وأن يترك جانب التشديد في الموضع الذي ينبغي فيه التسامح ، وأن يكون على ثقةٍ من أنّه كلّما ازداد تسامحه مع الناس ازداد تسامح الله تعالى معه.

وترويض النفس على التسامح أمر قد لا يحصل للإنسان بسهولة ، بل لابدّ من الممارسة الطويلة بدءاً من الأمور الصغيرة التي يسهل على النفس التسامح فيها إلى أن يتقوّى الإنسان من هذه الناحية ، فيصبح قادراً على المسامحة في الأمور الكبيرة والجليلة.

وأفضل فترة في حياة الإنسان لبناء التسامح ، وتعويد النفس عليه فترة الشباب ، فكلّما يطعن الإنسان في السنّ تصعب عليه عمليّة بناء النفس أكثر من ذي قبل ، وهذا هو القانون الحاكم على النفس الإنسانيّة ، فهي كما قال الشاعر :

النفس كالطفل إن تُهمله شَبَّ * على حبَّ الرضاع وإن تَعظمه يَنفطم

أمّا مع مَن يكون التسامح ؟ فالجواب هو أنّ التسامح مع الجميع أمر مطلوب ، سواء مع مَن هو أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق والإنسانيّة ، وإن كان تتأكّد أهميّته مع الصنف الأوّل.

نعم يُستثنى من ذلك الكافر المحارب الذي يعيش حالة حرب مع المسلمين ، فلا يحسن بالمسلم أن يكون رحيماً به ، متسامحاً معه ، بل ينبغي أن يكون شديداً عليه.

قال الله تعالى : ( مُّحَمَّدٌ رَّ‌سُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ‌ رُ‌حَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) [ الفتح : 29 ].

وقال تعالى : ( لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِ‌جُوكُم مِّن دِيَارِ‌كُمْ أَن تَبَرُّ‌وهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّـهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَ‌جُوكُم مِّن دِيَارِ‌كُمْ وَظَاهَرُ‌وا عَلَىٰ إِخْرَ‌اجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ الممتحنة : 8 ـ 9 ].

أمّا  مجالات التسامح فهي بشكل عامّ عبارة عن الأمور المباحة والمحلّلة شرعاً ، والتي لا يوجد فيها تكليف إلزامي شرعي من إيجاب أو تحريم ، فلا تسامح في ترك واجب ولا في فعل حرام أبداً.

فالؤمن الملتزم يجب عليه أن لا يتسامح في الواجبات والمحرّمات وأن لا يتعصّب لها كما يتعصّب لإهتماماته الدنيويّة الصغيرة ، وعلى الأساس يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإنّ هذين الواجبين يمثّلان التشديد على كلّ مَن يتعدّى حدود الله تعالى ، فيترك واجباً شرعيّاً أو يقوم بعمل محرّم ، فلا تسامح مع هذا الإنسان في هذا الجانب من سلوكه ، والله العالم.

المصدر

 

rafed.net

translate this site
chose your language
click trans
  
الوقت الآن
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
استبيان الأعضاء
مارأيك بالشبكة بعد التطوير؟







يجب تسجيل الدخول للتصويت.
آخر تواجد للأعضاء
الحكمة 00:25:24
مشرف عام 39 أسابيع
السيد كرار 251 أسابيع
المشرف العام 266 أسابيع
Erronryoscito 350 أسابيع
benaelmo 350 أسابيع
vitrya 350 أسابيع
baenals 350 أسابيع
walcfaus 350 أسابيع
jaggche 350 أسابيع

أخر 10 تم تسجيلهم
baenals عضو
vitrya عضو
walcfaus عضو
raffhalt عضو
benaelmo عضو
ipyaple عضو
jawuatt عضو
dorimika عضو
elaulli عضو
charhanf عضو
الزيارات غير المكررة: 13,083,477 وقت التحميل: 0.02 ثانية